
زمن الخزاعلة – ملحق الشباب/جريدة الرأي..
باحت تعابير الوجوه لدى الأمهات، وابتسامات الرضا في قسمات الرجال، بـ”طلة” شمس الحياة، ووداع عتمة الفقر والحرمان، وناب الفقر الأزرق الذي طال كثيرين، وعض أحلاما مشروعة وئدت في مهدها من زمن بعيد في أحياء عانت الأمرين، واكتوت بالعوز وشظف العيش في بيوت الطين،وسقوف(الخيش)..!!
ولكن سيد البلاد جلالة الملك عبد الله أبى إلا أن يكون صاحب اليد المعطاءة،فأوعز بزيارة المكان والتعرف على أهله، ودراسة أساليب العيش،وتلكم الحياة!…
….فجأة يتحول الإحباط إلى أمل، والموت إلى حياة، لتغدو مساكن المكرمة الملكية في محافظات الشمال حقيقة تدعو للإعجاب بحكمة القائد، وخطاه الثابتة، وبنيته السديدة، فتلتهب الأكف بالدعاء له والتوفيق والمزيد من النجاح.
هذه زيارة رمضانية قام بها- لملحق الشباب - إلى مساكن المكرمة الملكية.
أمسكت بقلمي وبعض أوراقي، وفي حوالي الساعة الثامنة صباحا،وصلت إلى احدى محافظات الشمال ـ بنت الشمس وجارة القمر-كما يسميها اهلها.
دخلت أول بيت ( أم عمر) بعد ان رحبت بي قالت قبل أن تسألي وأجيبك،أعطيني دقائق اصلي بصمت صلاة الشكر لله وسيد البلاد الذي أطعمنا من جوع وأخرجنا مما كنا فيه.
وبعد أن أنهت صلاتها بخشوع قالت بدموع الفرح: سيظل الأمن الأسري حلما حارقا، ووهجا لا ينتهي دون رحمة الله وعواطف البشر، ودون ذلك يمضي العمر حزينا موجعا، مسكونا بالألم، متساويا مع الموت إذ لم يكن الموت أكثر راحة ورحمة.
فمن أين أبدأ بالحديث عن حالتنا قبل مع الجراذين ولا تسألي كم عددها، ام عن الخوف والقلق ام عن قذارة الصراصير…، أما زوجي فتأكله الأمراض من جميع الجهات ـ دموع الزمن الماضي ـ كان مجده ضابطا أيام حابس المجالي، لا يوجد لدي محارم ناعمة امسح له دموعه، كل ما لدي محارم من الشرائط القديمة، وهي خشنة تؤذي جفونه،فيزداد بكاء، ويزداد عذابي عذابا.
هكذا كان ليلنا فاحما مسودا لسنين طويلة، إلى أن هل علينا القمر الهاشمي بدرا، فأضاء بسراجه الوهاج عتمة الدنيا، بيوتا عامرة بالمكرمات الملكية ليذهب الحزن، والوجع، والقهر، والذل من حياتنا حتى الرحيل الأخير.
خرجت واحتارت الدمعة في عيني أأبكي
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ